السيد محمد حسين الطهراني

296

معرفة الإمام

جعل الإمام عليّ عليه السلام محمّدَ ابن الحنفيّة درعاً للحسنين أجل ونحن نريد أن نختم هذا المبحث ، نرى من المناسب أن ننقل روايةً ذكرها المرحوم المحدِّث القمّيّ في كتاب « نفثة المصدور » . وتستبين فيها شدّة مشكلات الحرب وتحمّل العطش وحديد الدرع الحارّ في الشمس المحرقة على جراح الجسم ، ومقايسة محمّد ابن الحنفيّة بالحسنين عليهم السلام ، وتحمّله بالنسبة إلى عليّ الأكبر . وأورد المحدِّث هذه الرواية تحت عنوان : فصلٌ ، فقال : في « بحار الأنوار » : روى في بعض مؤلّفات الأصحاب عن ابن عبّاس قال : لمّا كنّا في حرب صفّين دعا عليّ عليه السلام ابنه محمّد ابن الحنفيّة وقال له : يا بُنَيّ ! شدّ على عسكر معاوية ! فحمل على الميمنة حتى كشفهم . ثمّ رجع إلى أبيه مجروحاً فقال : يَا أبَتَاه ! العَطَش ! العَطَش ! فسقاه جرعةً من

--> والحاكم وصحّحه ، وابن مردويه من طريق عليّ بن أبي طالب عليه السلام في قوله تعالى : ألَم تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً قال : هما الأفجران من قريش : بنو اميّة وبنو المغيرة . فأمّا بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر . وأمّا بنو اميّة فمتّعوا إلى حين . 3 وأخرج ابن مردويه عن عليّ عليه السلام أنّه سئل عن هذه الآية ، قال : بنو اميّة ، وبنو مخزوم ، رهط أبي جهل . ذكر ذلك كلّه الحافظ السيوطيّ في « الدرّ المنثور » . 4 وأمّا من طريق الخاصّة : فروى عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْراً ، قال : نزلت في الأفجرين : بني اميّة ، وبني المغيرة . فأمّا بنو المغيرة فقطع الله دابرهم يوم بدر . وأمّا بنو اميّة فمتّعوا إلى حين . ثمّ قال : ونحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده ! وبنا يفوز من فاز . 5 ( 1 ) الآيتان 28 و 29 ، من السورة 14 : إبراهيم . ( 2 ) إلى ( 3 ) ( 4 ) « الدرّ المنثور » ج 4 ، ص 184 . ( 5 ) « تفسير القمّيّ » ج 1 ، ص 371 .